السيد محمد هادي الميلاني

307

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

والظاهر أن الشيخ لما نظر إلى أن إطلاق هذه الرواية معارض بالروايات الكثيرة فحملها على خصوص ما إذا كانت الفطرة من اللبن . وفيه ما لا يخفى ، فإنه كما يحتمل ذلك ، يحتمل التصحيف في الأربعة من الراوي بدل السنة ، أو تصحيفه في الأرطال بدل الأمداد ، وعلى كل حال لا يتم القول لا بالأربعة أرطال في اللبن على إطلاقها ، ولا بها بتفسيرها بالمدني . فليتدبّر جيدا . ( قال المحقق : ولا تقدير في عوض الواجب بل يرجع إلى القيمة السوقية ، وقدّره قوم بدرهم ، وآخرون بأربعة دوانيق فضّة ، وليس بمعتمد ، وربما نزل على اختلاف الأسعار ) . عن الشيخ المفيد في ( المقنعة ) قال : « سئل الصادق عليه السلام عن القيمة مع وجود النوع ، فقال : لا بأس بها ، وسئل عن مقدار القيمة فقال : درهم في الغلاء والرخص » ( 1 ) . وقال : « وروى أن أقل القيمة في الرخص ثلثا درهم » ( 2 ) - كما حكى عنه في ( الجواهر ) - « وذلك متعلق بقيمة الصاع في وقت المسألة عنهم ، والأصل إخراج المسألة عنها بسعر الوقت الذي تجب فيه » ( 3 ) وثلثا الدرهم هي أربعة دوانيق كما هو واضح . وفي رواية أيوب بن نوح في مكاتبته إلى أبى الحسن عليه السلام قوله : « وقد بعثت إليك العام عن كل رأس من عيالي بدرهم على قيمة تسعة

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 9 أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 13 . ( 2 ) - الوسائل - باب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 14 . ( 3 ) - الجواهر ج 15 ص 26 .